ابن منظور

180

لسان العرب

الضَّبُع : صوتت في أَكلها ؛ حكاه ابن الأَعرابي ، وقال : سمعت أَعرابياً يقول : الضبع تُخَشْرِمُ وذلك صوت أَكلها إِذا أَكلت . ابن شميل : الخَشْرَمَةُ أَرض حجارتها رَضْراضٌ كأَنها نُثِرَتْ على وجه الأَرض نَثْراً ، فلا تكاد تمشي فيها ، حجارتها حُمٌّ ، وهو جبل ليس بالشديد الغليظ ، فيه رَخاوة موضوع بالأَرض وضعاً ، وهو ما استوى مع الأَرض ، وما تحت هذه الحجارة المُلقاة على وجه الأَرض أَرضٌ فيها حجارة وطين مختلطة ، وهي في ذلك غليظة ، وقد تنبت البقل والشجر ؛ وقيل : الخَشْرَمَةُ رَضْمٌ من حجارة مَرْكوم بعضُه على بعضٍ ، والخَشْرَمةُ لا تطول ولا تَعْرُضُ ، إِنما هي رَضْمَةٌ وهي مستوية ؛ وزاد الليث على هذا القول أَنه قال : حجارة الخَشْرَمةِ أَعظمها مثل قامة الرجل تحت التراب ، قال : وإِذا كانت الخَشْرَمةُ مستوية مع الأَرض فهي القِفافُ ، وإِنما قَفَّفَها كثرةُ حجارتها ؛ قال أَبو أَسلم : الخَشْرَمةُ من أَعظم القفِّ ، وقال بعضهم : الخَشْرَمُ ما سَفُلَ من الجبل ، وهي قُفٌّ وغلظ ، وهو جبل غير أَنه متواضع ، وجمعه الخَشارِمُ . ابن سيده : الخَشارِمَةُ قِفافٌ حجارتها رَضْراضٌ ، واحدتها خَشرَمٌ وخَشْرمة . والخَشْرَمُ : الحجارة الرخوة التي يتخذ منها الجِصُّ ؛ وأَنشد ابن بري لأَبي النَّجْمِ : ومُسُكاً من خَشْرَمٍ ومَدَرا وخَشْرَمٌ : اسم . وابن خَشْرَمٍ : رجل ، وهو أَيضاً ابن الخَشْرَمِ . خشسبرم : الخَشَسْبَرَمْ : شبيه بالمَرْوِ ، وهو من رياحين البر . قال ابن سيده : هكذا حكاه أَبو حنيفة بسكون آخره ، وعزاه إِلى الأَعراب ؛ قال ابن سيده : ولا أَدري كيف هذا ، قال : وعندي أَنه غير عربي ( 1 ) . خصم : الخُصومَةُ : الجَدَلُ . خاصَمَه خِصاماً ومُخاصَمَةً فَخَصَمَه يَخْصِمه خَصْماً : غلبه بالحجة ، والخُصومَةُ الاسم من التَّخاصُمِ والاخْتِصامِ . والخَصْمُ : معروف ، واخْتَصَمَ القومُ وتَخاصَموا ، وخَصْمُكَ : الذي يُخاصِمُكَ ، وجمعه خُصُومٌ ، وقد يكون الخَصْمُ للاثنين والجمع والمؤنث . وفي التنزيل العزيز : وهل أَتاك نَبَأُ الخَصْمِ إِذ تَسَوَّروا المِحْراب ؛ جعله جمعاً لأَنه سمي بالمصدر ؛ قال ابن بري : شاهد الخَصْمِ : وخَصْم يَعُدُّونَ الدُّخولَ ، كأَنَّهُمْ * قرومٌ غَيارى ، كلَّ أَزهَرَ مُصْعَبِ وقال ثعلب بن صُعَيْرٍ المازِنيّ : ولَرُبَّ خَصْمٍ قد شَهِدت أَلِدَّةٍ ، * تَغْلي صُدُورُهُمْ بِهِتْرٍ هاتِرِ قال : وشاهد التثنية والجمع والإِفراد قول ذي الرُّمَّةِ : أَبَرُّ على الخُصُومِ ، فليس خَصْمٌ * ولا خَصْمانِ يَغْلِبُه جِدالا فأَفرد وثَنّى وجَمع . وقوله عز وجل : هذان خَصْمانِ اخْتَصَمُوا في ربهم ؛ قال الزجاج : عَنى المؤمنين والكافرين ، وكل واحد من الفَريقين خَصْمٌ ؛ وجاء في التفسير : أَن اليهود قالوا للمسلمين : دِينُنا وكِتابُنا أَقدم من دينكم وكِتابكم ، فأَجابهم المسلمون : بأَننا آمَنَّا بما أُنْزِلَ إِلينا وما أُنْزِلَ إِليكم وآمَنَّا

--> ( 1 ) قوله [ قال وعندي أنه غير عربي ] قال شارح القاموس قلت : وهو كما قال وأصله بالفارسية هكذا خوش سبرم بضم الخاء وسكون الواو والشين وفتح السين المهملة وسكون الباء العجمية وفتح الراء وسكون الميم .